علي أصغر مرواريد

143

الينابيع الفقهية

أو أمين الحاكم أو الوصي أو ضربه المعلم تأديبا فهلك منه فهو مضمون ، لأنه إنما أبيح بشرط السلامة ويلزم عندنا في ماله ، وعندهم على عاقلته . السلعة - بكسر السين - هي العقدة تكون في الرأس كالجوزة ، وقد تكون في البدن والسلعة - بفتح السين - الشجة ، فإذا كانت بالإنسان فقطعت لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون مولى عليه أولا مولى عليه . فإن كان ممن لا يولي عليه ، نظرت : فإن قطعت باذنه فمات فلا ضمان على أحد ، لأن له التصرف في نفسه ، فإذا قطعت باذنه فلا ضمان ، وإن قطعها الإمام أو غيره بغير إذنه ، فمات ، فعلى من قطعها القود ، لأن في قطعها غررا ولا غرر في تبقيتها ، فإذا قطع فقد جنى عليه بالجرح فعليه القود إذا هلك . وإن كانت السلعة بمن يولي عليه كالصبي والمجنون نظرت في القاطع : فإن كان هو الأب أو الجد فلا قود ، لأنه لا يجب عليه بقتله القود ، وأما الدية فإنها تجب مغلظة ، وأما إن قطعها السلطان أو غيره من قرابته أو أجنبي فهل عليه قود أم لا ؟ قال قوم : يجب عليه القود ، وقال آخرون : لا يجب ، وهكذا لو كان به آكلة أو خبيثة فهلك فعلى القولين ، كالسلعة سواء ، ويقوى في نفسي أن لا قود في ذلك . الختان فرض عند جماعة في حق الرجال والنساء ، وقال قوم : هو سنة يأثم بتركها ، وقال بعضهم : واجب وليس بفرض ، وعندنا أنه واجب في الرجال ، ومكرمة في النساء . فإذا ثبت أنه واجب فالكلام في قدر الواجب منه . فالواجب في الرجال أن يقطع الجلدة التي تستر الحشفة حتى تنكشف الحشفة فلا يبقى منها ما كان مستورا ، ويقال لمن لم يختتن الأغلف والأعذر والأرغل والأغرم ، ويقال : عذر الرجل فهو معذور وأعذر فهو معذر . وأما المرأة فيقال خفضت فهي مخفوضة - والخافضة الخاتنة والخفض الختان - ، والمرأة لها عذرتان ، والرجل له عذرة واحدة ، فعذرة الرجل الغلفة التي